تلقي اتصال أو رسالة تفيد بوجود بلاغ جنائي أو طلب حضور إلى مركز شرطة أو النيابة العامة في أبوظبي لا يعني أن الشخص أصبح مدانًا، لكنه يعني أن هناك إجراءً قانونيًا يجب التعامل معه بجدية منذ اللحظة الأولى.
قد يبدأ الأمر ببلاغ لدى الشرطة، ثم جمع الاستدلالات وسماع الأطراف، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة المختصة. والنيابة هي الجهة التي تتولى التحقيق وتقرر، بحسب الوقائع والأدلة، حفظ القضية أو الاستمرار فيها أو إحالتها إلى المحكمة المختصة.
وينظم المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية مراحل القضية وحقوق المتهم وإجراءات القبض والتحقيق والحبس والإفراج والإحالة إلى المحكمة. وإذا تم القبض على شخص، يقرر القانون إبلاغه بالتهمة وبحقه في الصمت، ثم إحالته إلى النيابة المختصة خلال المدة القانونية، بينما يجب على النيابة استجوابه واتخاذ القرار المناسب بشأنه.
لذلك فإن أهم خطوة عند وصول استدعاء هي معرفة صفة الشخص في الملف، ورقم البلاغ أو القضية، والجهة التي تطلب حضوره، وطبيعة الاتهام قبل اتخاذ قرارات قد تؤثر في موقفه القانوني.
البلاغ هو بداية محتملة لإجراءات جزائية، وليس حكمًا بالإدانة.
قد يتقدم شخص أو شركة ببلاغ إلى الشرطة أو النيابة مدعيًا وقوع جريمة، ثم تقوم الجهات المختصة بفحص الوقائع والمستندات وسماع الأقوال وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية تستوجب الاستمرار في الإجراءات.
وينص قانون الإجراءات الجزائية على إمكانية تقديم البلاغات والشكاوى إلى النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي، وتقوم جهات الضبط بجمع الاستدلالات وإحالة المحاضر والمستندات المتعلقة بالواقعة إلى النيابة العامة.
لذلك من المهم التفرقة بين:
وجود بلاغ ← توجيه اتهام رسمي ← إحالة القضية إلى المحكمة ← صدور حكم بالإدانة.
كل مرحلة لها وضع قانوني مختلف.
قد يتلقى الشخص طلب حضور من مركز شرطة، وقد يصل إليه لاحقًا استدعاء من النيابة العامة.
غالبًا يكون في مرحلة جمع الاستدلالات والتحقق من البلاغ والوقائع وسماع أقوال الأطراف والشهود وجمع الأدلة المتاحة.
وقد يُطلب منك الحضور بصفتك:
لذلك لا ينبغي افتراض طبيعة موقفك القانوني من مجرد وصول اتصال أو رسالة.
يعني عادة أن الملف أصبح أمام النيابة العامة لاتخاذ إجراءات التحقيق التي تدخل ضمن اختصاصها.
والنيابة العامة هي الجهة المختصة بتحريك ومباشرة الدعوى الجزائية، وقد تستجوب المتهم وتسمع الشهود وتطلب تقارير أو مستندات إضافية، ثم تقرر مسار القضية وفق الأدلة المتاحة.
إذا وصلك اتصال أو رسالة، احصل على البيانات الأساسية، ومنها:
ولا ترسل بيانات حساسة أو أموالًا بناءً على رسالة مجهولة قبل التأكد من أن التواصل صادر بالفعل عن جهة رسمية.
تجاهل الاستدعاء الرسمي ليس طريقة مناسبة للتعامل مع القضية.
إذا كان هناك مانع حقيقي من الحضور، يجب التعامل معه من خلال الإجراء القانوني المناسب أو التواصل مع الجهة المختصة بدلًا من عدم الحضور دون معرفة أثر ذلك على الملف.
وفي أبوظبي توفر دائرة القضاء خدمات رقمية خاصة بالنيابات والمحاكم الجزائية، ومنها طلبات على ملفات النيابة والقضايا الجزائية والاستعلام عن حالة القضايا.
هذه النقطة مهمة للغاية لأن طريقة التعامل مع الاستدعاء تختلف بحسب الصفة القانونية.
إذا كنت متهمًا أو مشكوًا في حقك، ينبغي معرفة طبيعة الواقعة والاتهام قدر الإمكان قبل الإدلاء بأقوال تفصيلية.
أما إذا كنت شاهدًا، فإن دورك يختلف عن دور المتهم، وكذلك الحال بالنسبة للمشتكي.
قبل الذهاب، راجع كل ما يتعلق بالواقعة.
قد تشمل المستندات المهمة:
ولا تقم بحذف رسائل أو تعديل مستندات أو إنشاء رواية جديدة بعد معرفة وجود البلاغ؛ لأن الأدلة الأصلية وتسلسلها الزمني قد يكونان مهمين أثناء التحقيق.
المطلوب هو الالتزام بالاستدعاء الرسمي، لكن من المفيد قبل الحضور معرفة البيانات الأساسية للقضية.
إذا كان رقم البلاغ أو الملف متاحًا، يمكن للمحامي مراجعة الوضع الإجرائي المتاح قانونًا وتحديد ما إذا كانت القضية لا تزال في مرحلة الشرطة أو انتقلت إلى النيابة.
كما توفر دائرة القضاء في أبوظبي خدمة للاستعلام عن وجود قضايا جزائية باستخدام الرقم الموحد وخدمة أخرى للاستعلام عن حالة القضية الجزائية بحسب البيانات المتاحة.
لا.
الاستدعاء والقبض إجراءان مختلفان.
قد يتم استدعاء الشخص فقط لسماع أقواله ثم يغادر بعد انتهاء الإجراء، بينما قد توجد في حالات أخرى أوامر أو أسباب قانونية تؤدي إلى القبض أو التوقيف.
ويعتمد ذلك على:
لذلك لا يمكن معرفة النتيجة من مجرد كلمة «استدعاء».
إذا تحول الأمر من استدعاء إلى قبض أو توقيف، تصبح هناك ضمانات وإجراءات محددة في قانون الإجراءات الجزائية.
وبموجب المادة (48)، يجب إبلاغ المتهم بالتهمة المنسوبة إليه وبحقه في الصمت. كما ينظم القانون انتقال المقبوض عليه من جهة الضبط إلى النيابة العامة؛ وتشير أحكام القانون إلى إحالته إلى النيابة المختصة خلال 48 ساعة، ثم قيام النيابة باستجوابه خلال 24 ساعة واتخاذ قرار بشأن حبسه أو الإفراج عنه بحسب الحالة.
وهذه المدد مرتبطة بحالة القبض، وليس بكل شخص يتم استدعاؤه لسماع أقواله.
ينص قانون الإجراءات الجزائية على حق المتهم المقبوض عليه في الصمت، ويجب إبلاغه بهذا الحق وبالجريمة المنسوبة إليه.
لكن استخدام هذا الحق لا يعني أن أفضل استراتيجية في كل قضية هي رفض الإجابة عن جميع الأسئلة.
في بعض الملفات قد تكون هناك مستندات أو وقائع واضحة تحتاج إلى تفسير مبكر، بينما في ملفات أخرى قد يكون إعطاء إجابات غير دقيقة أو مرتجلة أكثر ضررًا.
ولهذا يجب أن يكون القرار مبنيًا على فهم طبيعة البلاغ والأدلة وليس على قاعدة واحدة تطبق على جميع القضايا.
من المهم قراءة أي محضر أو إفادة قبل التوقيع عليها والتأكد من أنها تعكس ما قلته بصورة صحيحة.
إذا كانت هناك معلومة مكتوبة بطريقة غير دقيقة، أو عبارة لم تقلها، أو نقطة جوهرية ناقصة، ينبغي توضيح ذلك قبل التوقيع.
ولا ينبغي توقيع مستند لا تفهم محتواه.
أخبر الجهة التي تحقق معك بوضوح إذا كنت لا تفهم اللغة المستخدمة في التحقيق أو المستند الذي يُطلب منك توقيعه.
وينظم قانون الإجراءات الجزائية الاستعانة بالمترجم عند الحاجة في الإجراءات الجزائية، ولذلك من المهم ألا تدعي فهم سؤال أو مستند إذا كنت غير قادر على فهمه بدقة.
نعم، والاستعانة بمحامٍ مبكرًا قد تكون مهمة في القضية الجنائية، خصوصًا إذا كان الشخص متهمًا أو معرضًا لإجراء يمس حريته.
وفي مرحلة التحقيق أمام النيابة العامة، يسمح قانون الإجراءات الجزائية لمحامي المتهم بحضور التحقيق معه والاطلاع على أوراق التحقيق، مع وجود حالات يجيز فيها القانون للنيابة تقييد ذلك لمصلحة التحقيق.
كما يمنح قانون تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية للمحامي الحق في حضور جلسات التحقيق مع موكله وفق القوانين المنظمة للإجراءات الجزائية.
لأن القضية الجنائية لا تعتمد فقط على ما حدث فعليًا، وإنما أيضًا على كيفية إثبات الوقائع ووصفها قانونيًا.
قد يقول شخص جملة يعتقد أنها غير مهمة، بينما تحمل معنى مختلفًا عند مقارنتها بالمستندات أو شهادة الطرف الآخر.
كما أن بعض النزاعات تبدأ أصلًا من علاقة تجارية أو شخصية، ثم تتحول إلى اتهامات مثل:
والتمييز بين النزاع المدني والجريمة الجزائية قد يعتمد على عناصر قانونية دقيقة.
عند الحضور قد تقوم الشرطة بالتحقق من الهوية وسماع الأقوال وجمع المستندات أو الأدلة المتعلقة بالواقعة.
وقد يتم سماع الطرف الآخر والشهود وطلب معلومات إضافية.
وبعد اكتمال الإجراءات اللازمة في مرحلة الاستدلال، يتم التعامل مع الملف وفق قانون الإجراءات الجزائية وإحالته إلى النيابة العامة عند الاقتضاء. وينص القانون على أن مأموري الضبط يحررون محاضر بالإجراءات ويرسلونها إلى النيابة مع المستندات والمضبوطات المرتبطة بالقضية.
التحقيق أمام النيابة مرحلة أكثر أهمية من مجرد جمع الاستدلالات.
عند ظهور المتهم لأول مرة للتحقيق، يتم التحقق من بياناته وإبلاغه بالتهمة، ثم يتم استجوابه بشأن الوقائع.
وقد تقوم النيابة كذلك بـ:
والتحقيقات ونتائجها تخضع لقواعد السرية المقررة في قانون الإجراءات الجزائية.
يمكن أن يكون الإفراج المؤقت متاحًا وفق ظروف القضية.
وينظم قانون الإجراءات الجزائية الإفراج المؤقت خلال التحقيق والمحاكمة، وقد يكون الإفراج بضمان شخصي أو كفالة أو مع تدابير أخرى بحسب ما تقرره الجهة المختصة.
وفي مرحلة التحقيق تكون النيابة العامة صاحبة الاختصاص بالنظر في الإفراج المؤقت وفق القانون، وبعد إحالة القضية إلى المحكمة يصبح الأمر من اختصاص المحكمة في الحدود المقررة.
ولا توجد قاعدة تقول إن كل متهم يجب الإفراج عنه أو أن كل متهم يجب حبسه؛ فالقرار يعتمد على طبيعة القضية ووضعها القانوني.
نعم، يمكن أن يرتبط التحقيق الجنائي في بعض الحالات بقرار منع من السفر.
ويجيز قانون الإجراءات الجزائية للنيابة اتخاذ بعض التدابير المتعلقة بالسفر أثناء التحقيق وفق الشروط المقررة قانونًا.
لذلك إذا كان الشخص لديه رحلة قريبة أو يحتاج إلى السفر، لا ينبغي أن يفترض أن مجرد عدم احتجازه يعني بالضرورة عدم وجود أي قيد على السفر.
بعد التحقيق توجد عدة مسارات محتملة.
إذا لم تجد النيابة أساسًا كافيًا للاستمرار وفق القانون، فقد تنتهي القضية بقرار الحفظ بحسب ظروف الملف.
إذا رأت النيابة أن الأدلة تبرر المحاكمة، تحيل القضية إلى المحكمة الجزائية المختصة.
وينظم القانون إحالة الجنح والجنايات إلى المحاكم المختصة بعد انتهاء التحقيق وتقييم الأدلة.
ويتم بعد ذلك تحديد الجلسات وسماع الدفاع وفحص الأدلة حتى تصدر المحكمة حكمها.
عند إحالة القضية إلى المحكمة تبدأ مرحلة المحاكمة.
ويستطيع الدفاع في هذه المرحلة مراجعة ملف القضية وتحديد:
ثم تصدر المحكمة حكمها بحسب الوقائع والأدلة والقانون.
ولا تعني إحالة القضية إلى المحكمة أن الإدانة أصبحت مؤكدة، كما أن مجرد إنكار المتهم لا يؤدي تلقائيًا إلى البراءة؛ النتيجة تعتمد على تقييم المحكمة للأدلة.
توفر دائرة القضاء في أبوظبي عددًا من الخدمات الرقمية الخاصة بالنيابة والمحاكم الجزائية.
ومن بينها:
وتظهر هذه الخدمات ضمن دليل الخدمات الرسمي لدائرة القضاء في أبوظبي.
يعتمد ذلك على طبيعة القضية.
لا ينبغي ممارسة ضغط أو تهديد أو محاولة التأثير على المشتكي أو الشهود، ولا ينبغي إرسال رسائل انفعالية يمكن إضافتها إلى أدلة القضية.
وفي بعض أنواع القضايا قد تكون التسوية أو التنازل ذات أثر قانوني، بينما في أنواع أخرى لا يؤدي التنازل بالضرورة إلى إنهاء الدعوى الجزائية.
لذلك إذا كان الهدف هو التسوية، فمن الأفضل معرفة أثرها القانوني أولًا وطريقة إتمامها وتوثيقها بصورة صحيحة.
لا يكفي القول إن البلاغ كيدي.
يجب بناء موقف الدفاع من الأدلة.
ابدأ بترتيب التسلسل الزمني للواقعة وجمع المراسلات والمستندات والشهود وأي دليل يمكنه إثبات عدم صحة الادعاء.
وفي بعض الحالات قد يكون هناك أساس قانوني لاتخاذ إجراء ضد بلاغ أو ادعاء غير صحيح، لكن ذلك يجب تقييمه بعد دراسة ما حدث ونتيجة البلاغ الأصلي.
لنفترض أن شخصًا تلقى اتصالًا من مركز شرطة في أبوظبي وطلب منه الحضور بسبب بلاغ يتعلق بتحويل مالي.
التصرف المنظم يكون كالتالي:
من أكثر الأخطاء التي يمكن أن تؤثر في القضية:
الأولوية هي تثبيت المعلومات وليس الدخول في مواجهة مع الطرف الآخر.
احتفظ بصورة الاستدعاء أو الرسالة، وسجل رقم البلاغ والجهة المختصة والموعد، ثم اجمع جميع المستندات المرتبطة بالواقعة.
إذا كنت متهمًا، من الأفضل تقييم الوقائع قانونيًا قبل إعطاء شرح طويل أو إرسال رسائل جديدة للطرف الآخر.
وفي القضايا الحساسة أو التي قد يترتب عليها قبض أو حبس أو منع من السفر، تصبح سرعة مراجعة الوضع الإجرائي أكثر أهمية.
تختلف القضايا الجنائية بصورة كبيرة بحسب نوع الاتهام والأدلة والمرحلة التي وصل إليها الملف، ولذلك فإن التعامل معها يبدأ عادة بفهم الوضع الإجرائي قبل تحديد استراتيجية الدفاع.
يقدم بن نخيره ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات الدفاع الجنائي وتمثيل العملاء في القضايا الجزائية، بما يشمل مراجعة البلاغات والاتهامات والأدلة، ومتابعة التحقيق أمام النيابة العامة، وإعداد الدفاع والمذكرات القانونية، والتمثيل أمام المحاكم المختصة في دولة الإمارات.
ملاحظة قانونية: يقدم هذا المقال معلومات عامة عن الإجراءات الجزائية في أبوظبي ودولة الإمارات، ولا يحدد النتيجة القانونية لأي قضية بعينها. تختلف الإجراءات بحسب نوع الجريمة، والأدلة، ووضع المتهم، وقرارات الشرطة والنيابة والمحكمة، وقد تخضع بعض الجرائم لقوانين خاصة.
للمزيد من التفاصيل، اطّلع على الخدمات القانونية أو تواصل مع بن نخيره ومشاركوه.
أبوظبي : منطقة الكرامة, شارع المطار, بناية الشيخة جميلة, مكتب 206
دبي : الخليج التجاري, شارع المستقبل, برج ايريس باي, مكتب 1610
الايميل: [email protected]
الاثنين – الجمعة : 08:00 – 18:00
السبت والاحد : عطلة
